السيد الخوانساري

194

جامع المدارك

قال : ليس عليه شئ ) ( 1 ) . والخبر أو الحسن أو الموثق ( سأله عن رجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما ، فقال : ليس على الأعلى شئ ، ولا على الأسفل شئ ( 2 ) ) . وفي الموثق ( في رجل يقع على رجل فيقتله فمات الأعلى ، قال لا شئ على الأسفل ( 3 ) ) . ويمكن أن يقال : ترك الاستفصال يوجب شمول الجواب لصورة الوقوع في حال النوم ، والمعروف فيه الدية على الواقع أو على العاقلة ، بل يشكل الفرق بين المقام وبين الظئر الطالبة للفخر ، وثانيا نفي الشئ على الواقع لا يوجب نفي الشئ على العاقلة أو على بيت مال المسلمين ، كالمقتول في الزحام ، وثالثا مقتضى الموثق المذكور أخيرا نفي الشئ على الأسفل ولعله يشعر بالفرق بين الأسفل والأعلى مع أن الواقع أيضا مات . ولو كان القتل من جهة دفع الدافع فدية المدفوع على الدافع بل مع العمد عليه القود ، بلا خلاف ظاهرا ، وأما دية الأسفل فالمشهور أنها أيضا على الدافع ، كمن هدم عليه جدارا ، وفي النهاية ومحكي التهذيب والاستبصار دية الأسفل على الواقع ، ويرجع بها على الدافع ، ويدل عليه رواية عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام ( في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ، فقال : الدية على الذي وقع على الرجل لأولياء المتقول ، ويرجع المدفوع على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا ) ( 4 ) . وحملها في كشف اللثام على أن أولياء المقتول لم يعلموا دفع الغير له ، أو تطرح للاجماع - كما قيل - على عدم العمل بظاهرها المقتضي للقصاص على الدافع مع

--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، ب 5 ، ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ، ص 505 . ( 3 ) الفقيه ، آخر باب من لا دية له . ( 4 ) الوسائل : كتاب الديات : أبواب موجبات الضمان ، ب 5 ، ح 2 .